لسان الدين ابن الخطيب
166
الإحاطة في أخبار غرناطة
الخمر بين لثاته والزّهر في * وجناته والسّحر في أحداقه ميّاد « 1 » غصن البان في أثوابه * ويلوح بدر التّمّ في أطواقه من للهلال « 2 » بثغره أو خدّه « 3 » * هب أنه يحكيه في إشراقه ولقد تشبّهت الظّباء « 4 » بشبهة * من خلقه وعجزن عن أخلاقه نادمته وسنا محيّا الشمس قد * ألقى على الآفاق فضل رواقه في روضة ضحكت ثغور أقاحها * وأسال « 5 » فيها المزن من آماقه أسقيه كأس سلافة كالمسك في * نفحاته والشهد عند مذاقه صفراء لم يدر الفتى أكواسها * إلّا تداعى همّه لفراقه ولقد تلين الصّخر « 6 » من سطواته * فيعود للمعهود من إشفاقه وأظلّ أرشف من سلافة « 7 » ثغره * خمرا تداوي القلب من إحراقه ولربما عطفته عندي « 8 » نشوة * تشفي « 9 » الخبال بضمّه وعناقه أرجو نداه « 10 » إذا تبسّم ضاحكا * وأخاف منه العتب في إطراقه أشكو القساوة من هواي « 11 » وقلبه * والضّعف من جلدي ومن ميثاقه يا هل لعهد قد مضى من عودة * أم لا سبيل بحالة للحاقه يا ليت « 12 » لو كانت لذلك حيلة * أو كان يعطى المرء باستحقاقه فلقد يروق الغصن بعد ذبوله * ويتمّ « 13 » بدر التّمّ بعد محاقه
--> ( 1 ) في الأصل : « ينادى غصن . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة . ( 2 ) في الأصل : « للهلاك » والتصويب من الكتيبة . ( 3 ) في الكتيبة : « بخدّه أو ثغره » . ( 4 ) في الأصل : « الظبا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة . ( 5 ) في الأصل : « وأمال » ، وقد اخترنا هذه الكلمة من الكتيبة لأنها أكثر ملاءمة للمعنى . ( 6 ) في الكتيبة : « الصمّ » . ( 7 ) في الكتيبة : « أقاحي » . ( 8 ) في الكتيبة : « نحوي » . ( 9 ) في الأصل : « فشفى الخيال » والتصويب من الكتيبة . ( 10 ) في الكتيبة : « رضاه » . ( 11 ) في الكتيبة : « هواه » . ( 12 ) في الأصل : « يا ليت شعري لو . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، ولذلك حذفنا كلمة « شعري » ليستقيم الوزن ، كما في الكتيبة الكامنة . ( 13 ) في الكتيبة : « ويروق » .